العودة   منتديات حبيبي منتدي منتدىhbiby > منتدي اسلامي - اناشيد الإسلامية - السيرة النبوية > سيدنا - محمد صلى الله عليه وسلم > سيرة الانبياء والصحابه

سيرة الانبياء والصحابه خاص في سيرة ولحياه الصحابه و قصص الانبياء ومواقفهم اتجاه ديننا الشريف و كل مايهم الصحابه رضي الله عنهم

السيرة النبوية الشريفة في حلقات

إن شاء الله سأبذل كل الجهد لنشر السيرة النبوية الشريفة واعذكم بإتمامها حتى النهاية حال العرب في الجاهلية حادثة الفيل ولادة الرسول صلى الله عليه وسلم زواج النبي بخديجة نزول

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع
قديم 14-11-09, 11:19 AM   #1

عضو موقوف

إن شاء الله سأبذل كل الجهد لنشر السيرة النبوية الشريفة واعذكم بإتمامها حتى النهاية
حال العرب في الجاهلية
حادثة الفيل
ولادة الرسول صلى الله عليه وسلم
زواج النبي بخديجة
نزول الوحي
الدعوة الى الله والجهر بها
تأمر المشركين على الننبي
إيذاء قريش للنبي وللمومنين
الهجرة الى الحبشة وإسلام حمزة
مقاطعة قريش للنبي وعام الحزن
الاسراء والمعراج وبيعة العقبة
الهجرة إلى المدينة
بداية المرحلة المدنية
السرايا والبعوث قبل بدر
غزوة بدر الكبرى
جلاء يهود بني قينقاع والاستعداد للغزوة
غزوة احد
غزوة حمراء الاسد
غزوة الاحزاب
غزوة بني قريضة وذي قرد
غزوة بني المصطلق وحادثة الافك
عمرة الحديبية وصلح الحديبية
فتح خيبر
عمرة القضاء وغزوة مؤتة
فتح مكة
غزوة حنين
معركة تبوك
حجة الوداع
وفاة النبي صلى الله عليه وسلم





  رد مع اقتباس
قديم 14-11-09, 11:22 AM   #2

عضو موقوف
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين

السيرة النبوية الشريفة حياة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم من ولادته إلى وفاته

بسم الله على بركة الله

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله وعلى آله وصحبه أجمعين

أما بعد

أيها الاخوة والاخوات السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته أهلا وسهلا بكم في حلقات مع الحبيب صلى الله عليه وآله وسلم نتحدث عن خير البشر عن سيد ولد آدم يوم القيامة ولا فخر نتحدث عن الشفيع صاحب الشفاعة الكبرى يوم القيامة نتحدث عن محمد صلى الله عليه وآله وسلم وكفى بهذا الحديث عنه شرفا خير ما يقضي الانسان وقته وهو يتحدث عن حبيبه الذي هو خير وأحب إلينا من أبآئنا وأمهاتنا بل ومن أولادنا وبناتنا بل حتى من أنفسنا ومن الناس جميعاً نتحدث عن الحبيب من ولادته إلى وفاته صلى الله عليه وآله وسلم إلى وفاته أعظم مُصيبة مرّت على هذه الامة نتحدث عنه قبل البعثة وبعد البعثة نتجول في حياته قبل الهجرة وأثناء الهجرة وبعد الهجرة نتحدث عن النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم في جهاده للاعداء كيف كان أشجع الناس وكان يتقدم الناس في المعارك وكيف كان حليما مع من خالفه ومن عداه نتحدث عنه في السرآء

وفي الضرآء نتحدث عنه صلى الله عليه وآله وسلم فهو الحبيب الذي لولاه لكانت البشرية اليوم تعيش في ظلام دامس هو النور الذي أرسله الله للبشرية هي الرحمة التي أهداها الله عز وجل للبشر فغير حالها وغير مجرى التاريخ{لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِّنَ أنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِدتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌّ}إن الحديث عنه ليس فقط لاجل الحديث بل لاجل الاقتداء به صلى الله عليه وآله وسلم نقتدي به لِمَا لان طاعته سبب لدخول الجنة ومعصيته سبب لدخول النار بل من أطاع محمدا فكأنما أطاع الرب عز وجل{وَمَنْ يُّطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أطَاعَ اللهَ} نتحدث عنه لانه كان يُحِبُّنا كيف لا نحبه أحد الصحابة بكى قال ما الذي يُبْكِيك قال تذكرت الموت قال وماشأن الموت قال إذا مِتُّ لن أرَكْ ولن أجلس معك ولن أتحدث معك قال المرء مع من أحب إذا أحببتني سيجمعك الله بي يوم القيامة وفي الجنة نتحدث عن الحبيب لِنَتَأثى به خطوة خطوة قال عن نفسه تركتكم على المَحَجَّةِ البََيْضَاءَ ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُوا اللهَ وَالْيَوْمَ الآخِر}كونوامعنا خطوة خطوة نتعلم كيف عاش الحبيب صلى الله عليه وآله وسلم


حال العرب في الجاهلية


قبل أن نبدأ مع الحبيب صلى الله عليه وآله وسلم لابد أن نأخد لمحة عن الحياة في الجزيرة العربية وعن حال العرب فيها دينهم حياتهم الاجتماعية وضعهم السياسي كيف كانوا يعيشون في تلك الجزيرة أصل العرب كما قيل من "قَحْطَانْ" وكلنا يذكر في قصص الانبياء لمَّا عاش إسماعيل عليه السلام إبن الخليل إبراهيم عليه السلام في مكة تزوج إمرأة "جُرْهُومِيَّة" من" جُرْهُمْ"وجُرْهُم إبن قحطان" فأصل العرب يرجع إلى قحطان وإسماعيل عليه السلام عاش العرب في الجزيرة العربية زمنا طويلا على التوحيد على توحيد الله جل وعلا يعبدون الله يطوفون بالبيت يحجون لله جل وعلا دينهم التوحيد عرب وَيَدينون بدين الله جل وعلا حتى حصل أمر تسبب به رجل واحد من إنه{عَمْرُواْ إبْنُ لُوحَيْ} خرج من مكة كانت مكة على على التوحيد قاصدا الشام وبالتحديد"الْبَلْقَاءْ" فوجد فيها قوما يُسَمَّوْنَ"العَمَالِيَ" ووجدهم يعبدون أصناما فاستغرب قال ما هذا الذي تفعلون قالوا هذه أصناما قال ماتصنعون لها قالوا نعبدها قال وَلِمَا قالوا له نَسْتَنْصِرُهَا فَتَنْصُرُنَا وَنَسْتَمْطِرُهَا فَتُمْطِرُنَا قال هذه تمطركم هذه تنصركم قالوا نعم جربناها سنين طويلة قال هل تعطوني منها فأعطوه صنما فأخذ صنما معه""عَمْرُواْ إبْنُ لُوحَيْ"" أخذ الصنم من الشام وذهب به إلى مكة إستغرب أهل مكة ماهذا الذي تفعل يا عمروا قال هذا صنم جئت به من الشام نعبده نَسْتَمْطِرُهُ فَيُمْطِرُنَا وَنَسْتَنْصُرهُ فَيَنْصُرُنَا ماذا صنم يُمطركم وينصركم قال نعم فإذا به يُقنِعُ أهل قريش وكانوا على التوحيد واقتنعت القبائل حوله فصنعت أصناما وكل منها عُبِدَ من دون الله جل وعلا حتى التلبية التلبية

التي كانت{لبيك اللهم لبيك لبيك لاشريك لك لبيك} كانت العرب تحج إلى البيت وَتُلَبِّي غيروا حتى التلبية الشيطان أدخل عليهم عبادة الاصنام بسبب عمروا إبن لوحي وغيّر حتى التلبية فكانوا يقولون {لبيك اللهم لبيك لبيك لاشريك لك لبيك إلا شريكا هو لك تملكه وما ملك} بدأوا بالتوحيد وختموا بالشرك فقال الله عز وجل فيهم{ وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللهِ إِلاَّ وَهُمْ مُشْرِكُون}نعم دبَّ الشرك بينهم إنتشر الشِّرك بين العرب كانوا على التوحيد لكن بدأت الاصنام تنتشر بسبب رجل واحد إسمه ""عمروا إبن لوحي"" أدخل الشرك في جزيرة العرب ورآه نبينا صلى الله عليه وآله وسلم يُجَرُّ في الناربسبب إدخاله الشرك للعرب وإلى جزيرة العرب إنتشرت الاصنام في مكة وفي العرب وأحيائها كان هناك رجل إسمه ""إيسَافْ ""وإمرأة إسمها"" نَائِلَة""من قبيلة "جُرْهُمْ" فعلا الفاحشة في جوف الكعبة فمسخهما الرب عز وجل حجرين فجعلت قريش لها صنمين يَعْبُدَانِهِمَا من دون الله عز وجل عُبِدَا مع أن الله عز وجل عذبهما إنتشرت الاصنام في كل دار من دور العرب حتى أن الواحد منهم كان يتمسح بالاصنام قبل أن يسافر أي سفر وإذا عاد من سفره بدأ بالاصنام يتمسح بها يطوفون حولها يستغيثون بها وكانوا يقولون هؤلاء شُفَعَائُنَا عندالله تُعْبَدُ من دون الله عزوجل وكان أحدهم ربما صنع الصنم من ثمر فيأخذه معه في السفر فإذا جاع أكله يأكل إلَهَهُ الذي يعبده أصنام لاتنفع ولا تضر لاتسمع ولا تُبْصِر تُعْبَد من دون الله جلا وعلا وكان أهل قريش يأتون بالذبائح والقرابين يذبحونها عند هذه الاصنام يذبحونها يتقربون بها إلى هذه الاصنام ذبائح تُذبح لغير الله عز وجل وكانوا لجهلهم يذبحون الذبائح يقولون هذه لله كما يزعمون وهذه لأصنامنا وألهتنا فما كان لله فهو يصل إلى شُركائهم وقالوا هذه لله بزعهم وهذه لشركائنا فما كان لشُركائهم فلا يصل إلى الله وما كان لله فهو يصل إلى شركائهم هكذا كانوا يصنعون كفار قريش بل العرب بدأت تُكثر من صناعة وعبادة الاصنام بل وجعلوا لهم بيوتا طواغيت

يُطاف حولها غير الكعبة فهذه ""الآتْ""عبدتها "ثََقِيفْ"وجعلتها وجعلت عليها الَسَّدَنة والحُجاب تقرب إليها القرابين وتُزار وتُشدُّ إليها الرِّحال "ألآت"في ثَقيف""وَمَنَاتْ""عند الاوس والخزرج في "يثرب"وكذلك ""العُزَّى"" في منطقة تُسمى " نخلة""هذه التي حكى عنها{أفَرَأيْتُمُ اللاَّتَ وَالْعُزَى وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الأُخْرَى ألَكُمُ الذَّكَرُ وَلهُ الأُنْثَى تِلْكَ إذاً قِسْمَةٌ ضِيزَى إنِ هِيَ إلاَّ أسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا}سموها بأسماء وَعَبَدُوهَا من دون الله جل وعلا هكذا إنتشر الشرك والشيطان يَؤُزُّهُمْ أزًًّاً فالشيطان أغلى غاية عنده أن ينشر الشرك في الارض الذبح لغير الله دعاء غير الله الطواف بغير الكعبة العبادة لغير الله السجود لغير الله والركوع لغير الله جل وعلا هذه إنتشرت في مكة وماحولها من البلاد وإذا بالشيطان يعشعش في بيوتهم وفي أسواقهم وفي نواديهم بل كانوا كفار قريش يَتَشَأمُونَ فإذا أرادوا أن يُسافروا سفرا طيروا طائرا ينظرون أين يطير إلى اليمين أم إلى الشمال فإذا كان إلى اليمين سلكوا هذا الطريق وإذا كان إلى الشِمال لم يسلكوا هذا الطريق يتشأمون حتى من الاسماء حتى من الاصوات حتى من الايام حتى من كل شيء إنتشر بينهم التشائم كثُر العرافون كثُر السحرة والكهنة والمُنَجِّمون بينهم لأنهم على غير هدي وعلى غير صراط بل وصل الامر في كفار قريش أنهم إذا نزلوا بواد من الوديان كانوا يستعيدون بالجن والشياطين بسيد هذا الواد من

الجن من الشياطين فإذا نزلوا في واد يقولون نعوذ بسيد هذا الواد من شر هذا الواد ومن شر الشياطين {وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الأِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقاً}عبدوا الاصنام عبدوا الطواغيت عبدوا الشياطين ذبحوا لغير الله إستعاذوا بغير الله إستعانوا بغير الله دعوا غير الله عز وجل كل مظهر من مظاهر الشرك كان منتشرا في مكة وما حولها هذه بعض أحوالهم كانت العرب تعيش حياة جاهلية حياة تعيسة على كل المُستويات أما الحياة الدينية كما ذكرنا فكانت تعبد الاصنام بل كانوا ينسبون الشرك وعبادة الاصنام والاستقسام بِالازلام إلى إبراهيم الخليل عليه السلام وإلى إبنه إسماعيل عليه السلام وكانوا يعلقون صورتيهما داخل الكعبة يستقسمان بالازلام بل كانت قريش وسائر العرب تعيش حياة تحرم الحلال وتحلل الحرام إتباعا للشياطين حتى الناقة الناقة التي تلد عشرة من البنات سيبوها وحرموها حتى أنزل الرب عز وجل{مَا جَعَلَ اللهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلاَ سَائِبَةٍ وَلاَ وَصِيلَةٍ وَلاَ حَامٍ}هذه أنواع من الابل كانوا يقطعون أذانها وكانوا يسيبونها ويقلدونها ويضعون عليها علامة فلا تُأكل ولا تُمَس ولا تُقْرَب من الذي حرمها عليهم الشياطين{وَلَكِنَّ الذِينَ كَفَرُواْ يَفْتَرُونَ عَلَى اللهِ الْكَذِبَ}وهكذا حرمت عليهم الشياطين أشياء ما حرمها الرب عليهم وأحلَّت لهم الشياطين أشياء حرمها الرب عز وجل عليهم أما اليهود والنصرى فلم يكونوا أحسن حالا اليهود لم يكن هَمُّهُمْ إلا جمع الاموال والسلاح وإثارة الحروب بين الناس والترأس عليهم وهكذا حال النصرى لهم رهبان يُحِلُّونَ لهم الحرام فيُحِلُّونه ويحرمون عليهم الحلال فيحرمونه تلك عبادتهم هكذا كانت الحياة بل إن القبائل بينها وبين بعض كانت تتقاتل على أسفه الاسباب ربما ناقة رعت في أرض ليس لها قامت بينهم لسنوات حروب طوال وربما لسبب أتفه من هذا قامت بين القبائل حروب ومعارك طاحنة راحت من أجلها نفوس وأزهقت

أرواح هكذا كانت تعيش العرب أما الزنى أما العفة فكانت في طبق الاشراف فقط أما أوساط الناس فالزنى عندهم مباح وكان عندهم النكاح أربعة أنواع النوع الاول كانِكَاح الناس اليوم المرأة تُنْكَحُ بوليها بإذن وَلِيِّهَا أما النكاح الثاني فإن الزوج كان يقول لزوجته إذا طهُرت إذهبي إلى فلان فاسْتَبْظِعِي منه أي إحملي منه فتنام معه أياما حتى تحمل ثم يأتيها زوجها بإذن وأمر زوجها أما الثالث فكانت المرأة تختار عشرة من الرجال ليأتونها فإذا حملت إخترات من شاءت منهم ويُجبر أن يكون أبا له أما النكاح الرابع نكاح البغايا المنتشر أن تضع المرأة العاهرة تضع راية عند باب بيتها فيأتي من شاء من الرجال فإذا ولدت جاء أهل القافة فيُلحقون الولد بأبيه حتى أنزل القرءان {وَلاَ تَقْرَبُواْ الزِّنىَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلاً}بل كان الرجل يتزوج المرأة وأختها بل كان يتزوج زوجة أبيه حتى حرمه القرءان{وأن تجمعوا ما بين الاختين ولا تنكحوا ما نكح أبائكم من النساء إلا ما قد سلف }هكذا كانت العرب تعيش حياة بهيمية يل كان الرجل ينصر أخاه وإبن عمه نصرة جاهلية ظالما أو مظلوما وكان شعارهم أنصر أخاك ظالما أو مظلوما حتى جاء الاسلام وعدَّل الظالم أن تأخذ على يديه أما في الجاهلية ظالم أو مظلوم ما يهمني أهم شيء أن يكون من قبيلتي فأقاتل الناس دونه أما المرأة فكانت مُهانة كانت ذليلة حصل في قومي ""ربيعة""قاتلوا قرية وقوما أخرين قبيلة ربيعة قاتلت قبيلة أخرى وكانت العرب إذا حصل قتال وأخذوا السَّبَيَا فأنهم يخيروهن بين الرجوع إلى أزواجهن أو البقاء مع من سَابَهُنَّ في قومي ربيعة إبنة الحاكم إبنة أمير القبيلة لمَّا خُيِّرَتْ إختارت من سَبَاهَا فألحقت العار بأبيها وقومها فأقسم أبوها أمير القبيلة أنه إذا جاءته بنت أن يقتلها فجاءه أكثر من عشرة بنات فآذَهُنَّ جَمِيعَهُنَّ وصارت عادة في القبيلة ثم صارت عادة بين القبائل إنتشرت هذه العادة القبيحة وأذوا البنات{ وَإذاَ اْلمَوْؤُدَتُ سُأِلَتْ بِأيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ } حتى أن رجلا من الصحابة يقص قصته قبل

الاسلام في الجاهلية يقول ولدت زوجتي أنثى فمسكتها على هن حتى إذا كبرت وصارت جارية تلعب وبدأ الخطاب يخطبونها آتتني الحمية والغيرة فقلت لزوجتي زينها وألبسها وجهزها قالت لِما قال أريد أن أزور بها أقربائي تزور أقربائها ففرحت زوجته وألبستها وزينت البنت الصغيرة يقول وأخذت زوجتي عَلَيَ العهود والمواثيق ألا أمَسَّهَا بسوء فأعطيتها يقول فأخذت بِنْتِي الجارية وفي الطريق رأيت بئرا يقول فنظرت في البئر أستحيق ونظرت إبنتي معي يقول فأحست إبنتي بأمر سوء يقول فقالت لي إبنتي قال لي أسألك بالله يا أبي ألا تخون عهد أمي ألا تخون أمانة أمي يقول فلما نظرت إلى وجهها وإلى بُكائها رحمتها يقول لكنني لما نظرت إلى البئر أخذتني الحَمِيَّة والغِيرة مرة أخرى يقول فإذا نظرت إلى وجه إبنتي تبكي رحمتها فإذا نظرت إلى البئر تذكرت الغيرة والحمية يقول فأخذتني الغيرة والحمية فحملت إبنتي ورميتها على رأسها في البئر يقول فسمعتها تستغيث حتى ماتت وخرجت روحها{ وَإذاَ الْمَوْؤُدَتُ سُئِلَتْ بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ}بل كانت العرب إذا أراد الواحد منهم أن يُبْقِي على إبنته حيَّة يتوارى من القوم يُخَبِّأُ نفسه من الذل والهوان{وَإذاَ بُشِّرَ أحَدُهُمْ بِالأُنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدٌّ وَهُوَ كَظِيمٌ يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِنْ سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ ألاَ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ} هكذا كانت تعيش العرب وهذه لمحة صغيرة يسيرة في حياتهم

هكذا كانت المرأة مُهانةً في مكة وما حولها ليس فقط في الجزيرة العربية بل حتى في الحضارات الاخرى فلم تكون الروم ولا فارس ولا غيرها من الحضارات تُكَرِّمُ المرأة وليست بأحسن حالا من جزيرة العرب كانت المرأة أحيانا إذا توفي زوجها فإن أولاده يرثونها حالها حال الميراث وكانت تباع وتشترى في الاسواق جواري يُوبَعْنَ وَيُشْتَرَيْن هكذا كان حال المرأة ذَلٌّ وَهَوَانٌ حتى جاء الاسلام وكرمها كانت تُذَلُّ إن كانت حُرَّةً وَتُذَلُّ إن كانت أمَةً في كل أحوالها ذليلة كانت الخمرة تشتهر في قريش بل كانوا يشربونها أكثر من شربهم للماء وهكذا كانوا يسكرون وبعد السكر يفعلون ما يشاؤون هذه حياتهم وهذه أحوالهم حتى جاء الاسلام وحرم الخمر كانت قريش والعرب والقبائل تعيش حالة من الفوضى فالحروب الدائمة وسفك الدماء والغصب والاغتصاب والقتل ونهب ألاموال هذه أحوالهم وهذه حياتهم نظر الله عز وجل إلى أهل الارض فَمَقَتَهُمْ عَرَبَهُم وَعَجَمَهُم إلا بَقَايَا من أهل الكتاب إلا بقايا بقوا على التوحيد نظر الله إليهم نظر الرحمة هل كانت قريش وما حولها من الاعراب والقبائل لا يمتلكون أخلاقا حميدة بلا كانوا يتَّصِفون ببعض الاخلاق التي تميزوا بها وكانوا يعيشون عليها بل يموتون عليها ولهذا قال نبينا جئت لأتمم مكارم الاخلاق وكانت هناك بعض الاخلاق من المكارم مثلها كانوا يَتَّصِفُون بالكرم بل كانت العرب تشتهر بالكرم وكان الرجل ربما لا يملك في بيته إلا ناقة ناقة يعيش عليها وعلى لبنها هو وزوجته وأطفاله ومع هذا كان ربما أتاه الضيف من بعيد لا يعرفه غريبا عنه ينزل عنده في بيته فيذبح ناقته التي عليها إعتماده وحياته يذبح ناقته إكراما لضيفه تميز العرب بالكرم وقالوا في ذلك الاشعار تل والاشعار واشتهر الكرماء من العرب"" كاحاتم الطائي"" وعبد الله إبن جدعان"" أما عبد الله إبن جدعان فكان يذبح الذبائح الكثيرة إذا جاء الناس للحج فيطعمهم ويسقيهم ولا يُبالي

ينفق من حر ماله فقط لانه يتصف بصفة الكرم وكانت قريش تمتاز بعادة إسمها "" الرِّفادة""والرفادة أن تذبح الذباح وكان يتكفل بهذا ""قصي إبن كلاب""كان يجمع خرجا أموالا مثل الضريبة من أهل قريش وأهل مكة يجمعون له الاموال فإذا جاء الناس في الحج من شتى القبائل والبلاد ذبح لهم الذبائح وصنع لهم الطعام فيأكل الناس بالمجان وهذه الرفادة والسقاية والاطعام الذي ذكره الله في القرءان كان يفتخرون فيه أهل قريش فقال الله لهم {أجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْْجِدِ الحَرَامِ كَمَنْ ءَامَنَ بِاللهِ }أي لا تجعلوا هذه أعمالكم هذه الطيبة كمن ءامن بالله عز وجل واليوم الاخر إتصف العرب في ذلك الزمان مع كفرهم وشركهم وأخلاقهم الذميمة إتصفوا ببعض ألاخلاق منها مثلا الالتزام بالعهد والمواثيق فكان الواحد منهم إذا عاهد غيره أو قبيلة عاهدت أخرى أو قوما عاهدوا أخرين أو أجار رجل رجلا أخر كانوا يلتزمون بالعهد ولو على حساب أولادهم ولو على حساب ذُرِّياتِهم ولو على حساب أموالهم وأرواحهم العهد عندهم والكلمة عندهم يلتزمون بها هذه من الاخلاق الفاضلة التي تميز بها العرب في ذلك الزمان كذلك كانت عندهم عزة نفس فالواحد منهم ما كان يرضى بالذل ولا بالهوان وربما قالوا في هذا شعرا وَذُبِح من هذه الامور ونحر من أجلها وربما سُفكت من أجلها دماء كثيرة لأجل عزة النفس فالعربي لم يكن يرضى أبدا أن يذل ولو على حساب نفسه وأهل بيته وأولاده وأمواله هذه بعض صفاتهم وكانت في مكة كما كان سابقا من أيام نبينا إسماعيل عليه السلام كانت"" جُرْهُمْ"" تحكم هذه البلاد تحكم مكة واستمر الحال على هذا زمنا طويلا إلا أن ""جُرْهُمْ"" تخلت عن الحفاظ على الحرم وهيبة الحرم فإذا بها تنتهك الحرمات وتفعل المحرمات وتعتدي على المظلوم فجاءت كِنَانَةَ وَخُزَاعَةَ وحصل بينها وبن جرهم مقتلة عظيمة وحرب طاحنة طردوا على إثرها"" جُرْهُم"" من حكم بيت الله الحرام وحكمت كِنَانَة وَخُزَاعَة بلد الله مكة بلد الله الحرام.





  رد مع اقتباس
قديم 23-11-09, 09:11 AM   #3

عضو موقوف
افتراضي


حادثة الفيل

أبرهة الحبشي رجل له قصة لما رأى هذا الرجل أن الناس كلهم يحجُّون إلى الكعبة إلى بيت الله الحرام لم يقبل بهذا الامر ولم يرضى به حاول أن يَصْرِفَ الناس عن الكعبة لكنه ما إستطاع فقرر أن يبني كنيسة عظيمة كبيرة لِيَحُجَّ الناس إليها وما درى ذلك المسكين أن هذه الكعبة ليست أي بناء هذه الكعبة بُنِيَت بأمر الله جل وعلا بناها إبراهيم الخليل ليكون أول بيت لعبادة الله {إنَّ أوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكاً وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ} ولما بنى إبراهيم البيت أذن{وأذن في الناس بالحج ياتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق}غاض أبرهة ما رأى من حج الناس من كل الدنيا إلى هذه الكعبة فبنى كنيسة كبيرة عظيمة سميت"" الْقُلَّيْس""وهذه الكنيسة لما بناها هذا البناء الذي مابُنِيَ قبله مثله أرسل إلى النجاشي الذي يحكم ذلك المكان قال أيها الملك إني قد بنيت لك كنيسة لم يبنى قبلها لملك قط مثلها وإن هذه الكنيسة سوف أدعوا الناس لحجها وفعلا أرسل في الامثار أن الناس يحُجُّ إلى هذه الكنيسة في كل واد في كل قرية في كل مدينة أرسل رسولا يدعوا الناس للحج ولزيارة هذه الكنيسة وإبراهيم الخليل لم

يكن معه أحد قام في مكة لوحده يؤذن لكن أسمع الله عز وجل الناس والنطفى في الارحام لألاف السنين إلى اليوم والناس تحج إلى الكعبة أما ذلك الرجل الملقب بأبرهة لما بنى الكنيسة وأرسل الناس يُنادون للحج إليها وصرفهم عن الكعبة غضب العرب من هذا ذهب أحدهم إلى تلك الكنيسة ودخلها ليلا إذ لم يكن أحد يحرسها تسلل إليها فلما دخل إلى هذه الكنيسة لوثها فعل فيها النجاسات قضى حاجته داخل هذه الكنيسة فقط من باب الحقد على هذا الرجل وما يفعله في العرب ودين العرب فلما وصل الامر إلى أبرهة غضب كيف يجرؤا أحد العرب ان يلوث هذه الكنيسة التي بنيتها غضب غضبا شديدا فأرسل في جيشه أنه عازم على هدم الكعبة كيف يتجرأون أولا لايزرونها ويزرون الكعبة ثانيا يجرأ واحد من العربأن يأتي ويلوثها فأرسل في الناس أن أبرهة عازم على هدم الكعبة وجيش الجيوش وعَبَّأهَا واستعد أبرهة لذلك الفعل العظيم الذي ما كان يدري ما عاقبته خرج أبرهة بجيش عظيم قاصدا مكة لهدم بيت الله عز وجل الكعبة سمعت القبائل والعرب بهذا قام في وجهه رجل من ملوك اليمن إسمه ""ذُوا نَفَرْ"" واجتمعت معه بعض القبائل لِيقاوموا أبرهة وجيشه لكن أبرهة هزمه وانتصر عليه وأسره فقال له ذوا نفر يأبرهة أتقتلني فلعله يكون لك خير مني أبقني عندك فأحكم وثاقه وأسره وانطلق أبرهة يسير في الجزيرة إلى الشمال قاصدا مكة المكرمة فنزل في مكان يسمى"" خَثعَمْ"" فقام إليه"" نُفَيْل الخثعمي"" وجمع بعض القبائل يقاومونه فالعرب لم تكن ترضى أحد يقترب من مكة أو يعترض للكعبة فقام إليه"" نفيل الخثعمي"" وبعض القبائل فهزم وانكسر فمسكه أبرهة يريد قتله قال لاتقتلني فلعلي أكون دليلك إلى مكة وهذه القبائل ستسمع لك وتطيع فأسره أيضا أبرهة وانطلق بالجيش حتى وصل إلىط" ثقيف"" فلما وصل ثقيف خرجت له ثقيف تبايعه قالوا له نحن عبيدك ولك علينا السمع والطاعة نسمع لك ونطيع وهذا البيت

الذي عندنا ليس هو الكعبة إنما هو بيت"" الآت"" وكان صنما يُعبد فإن أردت كنا لك طائعين ونرسل لك ومعك من يدلك إلى الكعبة وإلى مكة فتجاوز عنهم أبرهة وأرسلوا معه رجل يسمى"" أُبو رُغالْ"" وفي الطريق نزلوا في منطقة تسمى"" الْمَغْمَسْ"" قبل مكة فلما نزلوا فيها أنزل الله عذابه على أبي رغال وهلك وكانت العرب ترجم قبره الدليل إلى مكة ثم بعدها أرسل أبرهة رجلا يسمى ""الاسود إبن مقصود"" أرسله إلى مكة يستطلع الاخبار فخرج ببعض الخيل فلما وصل مكة سلبهم بعض أموالهم وأخذ مئاتي بعير كان يملكها سيد قريش وكبير قريش إنه عبد المطلب إبن هاشم وجاء بالابل إلى أبرهة فاجتمعت"" هُدَيْل"" وَكَنَانَة"" وَقُرَيْش"" يريدون قِتال أبرهة فلما عرفوا قدر قوته وقدر جيشه تراجعوا ولم يُطِقْ أحد بقتال أبرهة أما أبرهة فقد أرسل رجلا إسمه ""حَنَطَى الْحِمِيرِي"" أرسله إلى قريش فيسألهم إني لا أريد بكم حربا ولا حاجة لي بدمائكم إنما أردت هدم الكعبة فخلوا بيني وبينها فجاء"" حناطة الحميري"" إلى قريش وسأل عن سيدها عبد المطلب فجلس عنده وأخبره بالخبر فقال له عبد المطلب ونحن لاحاجة لنا بحرب أبرهة أما هذا البيت فنخلي بينه وبينه قال فإنه يريد أن يكلمك فخرج عبد المطلب وتوجه إلى معسكر أبرهة سأل أول ما دخل عن رجل إسمه ""ذوا نفر"" الذي أسِرَ وكان صديقا لعبد المطلب فجلس معه فقال يا "ذي نَفَرْ" هل لك أن تشفع لنا عند أبرهة قال وما يغني رجل أسير مثلي ماذا أصنع أنا رجل أسير قد يقتلني اليوم أويقتلني غدا لكن عندي صديق هو سائس الفيل وكان أبرهة قد أخرج فيلا ومعه سائس هذا السائِسْ إسمه"" أنيس ""قال سوف أكلمه ليشفع لك عند أبرهة فذهب ذوا نفر إلى سائس الفيل وأخبره أن عبد المطلب رجل شريف في قومه يُطعم الناس

والمساكين في السهل والجبال فاشفع له عند أبرهة فذهب أنيس إلى أبرهة وأخبره بالخبر وشفع له أن سيد قريش يريد أن يكلمك فأذن أبرهة أن يدخل عليه عبد المطلب دخل عبد المطلب على جيش وعلى خيمة أبرهة وكان أبرهة جالس على كرسيه وحوله الحاشية فلما رآه أبرهة إستعظمه وأعطاه هيبته ووقاره فكره أبرهة أن يكون جالسا على الكرسي وعبد المطلب يجلس على الارض على البساط تحته فقام أبرهة من كرسيه وجلس على البساط مع عبد المطلب والهيبة تعلوه فهو سيد قريش وهو كبيرهم وكان بين أبرهة وعبد المطلب ترجمان فلا أحد يعرف لغة الاخر قال أبرهة للترجمان سَالْهُ ما حاجته قال إن أبرهة يسألك ما حاجتك قال إن لي مئاتين من الابل أصابها صاحبك فَسَلِ الملك يُرْجِعُهَا إلي فقال الترجمان إلى أبرهة طلب عبد المطلب فقال أبرهة للترجمان قل له إنني عندما رأيته ُعجبت به وأعطيته قدره وهيبته ولكنه لما طلب مني طلبه زَهَدْتُ فِيه قال عبد المطلب ولِمَا لِمَا زَهَدْتَ بي قال جئت تسألني وتطلبني مئاتين من الابل وتترك بيتا هو دينك ودين أبائك وأجدادك لا تكلمني فيه تسألني مئاتين من الابل وتترك بيتا أريد هدمه قال عبد المطلب أنا رب الابل وللبيت رب يحميه ويمنعه فقال أبرهة ومن يمنعني من البيت قال عبد المطلب أنت وذاك أنت وذاك إن منعك شأنك وربنا جل وعلا فإذا بعبد المطلب يأخذ الابل ويرجع وأسرع إلى قريش يقول لهم أخرجوا فإن الرجل عازم على هدم الكعبة واستباحة الحرم فخرج الناس يهربون إلى شعف الجبال وإلى الشعاب يهربون بنسائهم وأطفالهم وجلس عبد المطلب ماسكا حلقة الكعبة يدعوا الله عز وجل ان يحمي بيته اللهم إني العبد يمنع رحله فامنع حلالك لايغلبن صليبهم فمحالهم غدوا محالك إن كنت تاريكهم وقبلتنا فأمر ما بدالك ثم أمر الرجال أن يخرجوا وخرج الناس من مكة وفرغت مكة والكعبة حولها من الناس ينتظرون قدوم أبرهة وجيشه

وانطلق أهل مكة إلى الجبال إنطلقت قريش كل منها ذهب بأهله وصبيانه إلى الشعاب والجبال يستغثون الله عز وجل أن يحمي بيته وحرمه وخَلِيَ الحرم ولم يبقى أحد يحمي بيت الله جل وعلا في صبيحة ذلك اليوم إنطلق أبرهة بعد أن عبأ جيشه وأعده لهدم بيت الله الحرام معهم الفيل الذي أتوا به ليهدم البيت وإسم هذا الفيل ""محمود"" وانطلق الجيش بإتجاه الحرم وفيهم نفيل الخثعمي الذي كان قد أسِرَ وهو يعرف حق الحرم وعِظَمَ الحرم فجاء إلى الفيل وتكلم في أذنه وقال يامحمود أُبْرُك أبْرُكْ أو إرجع من حيث جئت راشدا فإن هذا حرم الله فإن هذا حرم الله ثم فر نفيل إلى الجبل مع أهل قريش وهم ينظرون ما الذي سيحل بأبرهة وبجيشه إنهم ينطلقون لهدم بيت الله الحرام أول بيت وضع للناس أعظم بقعة في الارض هذه البقعة التي حرمها الرب عز وجل إنطلق أبرهة بغروره وكبريائه معه الجيش ومعه الفيل لكن الفيل برك في مكانه حاولوا أن يقيموه فلم يستطيعوا ضربوه صاحوا عليه لكنه لم يقم وجهوه بإتجاه اليمن فتحرك بإتجاه الشام فانطلق بإتجاه المشرق فتوجه وكلما وجهوه إلى الحرم إلى الكعبة إذا به يبرك ولا يتحرك من مكانه بدأ الرعب يدب بالجيش ما بالوا هذا الفيل يتوجه إلى أي مكان إلا إلى بيت الله الحرام ما الذي حدث ما الذي جرى فجأة أظلمت السماء نظر الناس والجيش إلى السماء فرأوا مجموعات عظيمة كبيرة تغطي السماء مجموعات من الطيور طيرا أبابيل غطت السماء كلها ففزع أبرهة وفزع جيشه ما الذي جاء بهذه الطيور وبهذه الكميات الكبيرة وبهذا القدر العظيم الهائل من الذي أرسلها كل طير بمنقاره حجر من سجيل حجر صلب جاهز لان يطبخ الرؤوس وبرجليه حجرين فإذا بالسماء فجأة تمطر لكن أي مطر إنها أمطار من حجارة تتساقط من السماء بدأ الجيش يتساقط

والحجارة تتنزل من السماء كل من أراد الهروب تبعته الطيور فطبخته بالحجارة والناس يهربون ويتصايحون الان بدأ أبرهة يتساقط بدأ جيشه يهرب يمنة ويسرة وأهل مكة ينطرون ويدعون الله أن ينجيهم وأن ينجي بيته وأبرهة يهرب من تلك الساحة لايعرف أين الخلاص هرب أبرهة هرب بعض الناس ومن مات مات ومن قتل قتل ومن هرب هرب حتى أن أبرهة في الطريق وهو في طريقه هاربا راجعا إلى بلده بدأ جسمه يتساقط شيئا فشيئا أصابعه تتساقط من على يديه جسمه يتقطع وما إن وصل إلى بلده حتى هلك صريعا أهلك الله عز وجل أبرهة وجيشه ومن بقي كان عبرة لمن مات ومن بقي وهكذا دمر الله عز وجل أبرهة وجيشه كما قال الله عز وجل {ألَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأصْحَابِ الْفِيلِ ألَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمِ فِي تَضْلِيلٍ وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْراً أبَابِيلَ تَرْمِيهِم بِحِجَارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأكُولٍ}طُبِخت رؤوسهم وتقطعت أجسادهم وفر منهم من فر هاربا هكذا يحمي الله عز وجل بيته وحرمه نعم للبيت رب يحميه ومن يرد به بإلحاد بظلم نذقهم بعذاب أليم هكذا كان الامر عبرة لاهل مكة ومن حولهم ليعرفوا قدر حرمة هذا البيت الذي شرفه الله عز وجل.
يتبع





  رد مع اقتباس
قديم 23-11-09, 09:13 AM   #4

عضو موقوف
افتراضي



سيد مكة عبد المطلب إبن هاشم كان عنده عشرة من الاولاد وستة من البنات نَذَرَ نَذْراً أنه إذا أعطاه الله عز وجل عشرة من الذكور يمنعونه أي يبلغون قوة ومناعة يمنعونه ويُعِينونه فقد نذر لله أن يذبح واحدا للالهة انظروا للنذر كيف أوصلتهم الشياطين إلى هذا أن ينذر للالهة أن يذبح واحدا من أولاده وهذه مصيبة وهذه كارثة ان يذبح الانسان ولده للالهة وفعلا أعطاه الله عشرة من الاولاد منهم""حمزة""والعباس""منهم ""أبولهب منهم أبو طالب منهم ضِرار منهم الحارث منهم الزبير وأصغرهم إسمه عبد الله وعنده ستة من البنات منهم ""صفية وعاتكة وأروى وأميمة وغيرها فلما بلغ العشرة مبلغم جمع عبد المطلب أولاده فقال يابني إني قذ نذرت نذرا أن أذبح واحدا منكم للالهة تخيلوا أن يقول الاب لابنائه سأذبح واحدا منكم من وقعت عليه القرعة سوف يُقرب للالهة أما الابناء فقد وافقوا جميعا على طلب أبيهم إفعل ما تؤمر إفعل نذرك إفعل ما تريد فإننا لك يأبنا هذا الامر

حصل مع من مع إبراهيم الخليل إبراهيم الخليل الرب عز وجل أمره أما عبد المطلب فإنه نذر نذرا للالهة الشيطان هو الذي أوحى إليه فإذا بالعشرة يجتمعون فطلب منهم عبد المطلب أن يكتب كل واحد منهم إسمه في قدح ويدخل به إلى الكعبة وكان داخل الكعبة صنم يُقال له ""هُبَلْ"" وعند هذا الصنم قِداح وكان هناك رجل يسمى صاحب القداح دخل إليه عبد المطلب وأخبره بنذره بأنه سيذبح أحد أولاده وكل منهم قرب قدحه ""لِهُبَلْ"" ولِصاحب القداح ليضرب القدح بالقدح فخرج القدح على من على أصغر أبناء عبد المطلب وأحبهم إليه وهو عبد الله إبن عبد المطلب لقد حزن عبد المطلب أن خرج القدح على هذا الابن فإنه أكثر إبن كان يحبه وهو أصغرهم سنا وكان عبد المطلب عند ضرب القداح يدعوا هبل داخل الكعبة فلما إستقر الامر على إبنه عبد الله لم يكن هناك بُدٌّ إلا أن يُنفذ نذره أخذ السكين وجر إبنه عبد الله ليذبحه فإذا بأهل قريش ينظرون وقاموا من نواديهم وفزعوا ونظروا إلى عبد المطلب قالوا ماذا تصنع قال أوفي بنذري قالوا وأي نذر هذا قال أذبح عبد الله فإن القدح وقعت عليه وهذا نذري قالوا إن فعلت هذا لايزال الناس تفعل مثل ما تفعل فألحوا عليه ألا يفعل قال سأفعل ومشى لينحر إبنه فقام إليه الاشراف وقام إليه سادة قريش بل حتى بنوه قاموا إليه يمنعوه قالوا لا تفعل حتى تُعْذَرَ فيه وقال كيف اُعْذَرَ فيه قالوا هناك عرافة في الحِجاز عندها تابع يعني شيطان من الجن إذهب إليها وسالها فإن أمرتك أن تذبح هذا الابن فافعل وإلا فافعل ما تأمرك به فإن فعلت هذا أعذرت وإلا فديناه بجميع أموالنا فإذا بعبدالمطلب يقتنع بأمرهم ورأيهم ويسير بإبنه عبد الله وبعض أهل قريش إلى الحجاز إلى عرافة الحجاز إنطلق عبد المطلب مع إبنه عبد الله ومجموعة من النفر إلى تلك العرافة التي إشتهر صَيْتُهَا فالكل يعرفها تتعامل مع شياطين الجن إنها عرافة

معروفة في الحجاز وكان طوال الطريق عبد المطلب يدعوا ربه أن ينجي إبنه عبد الله فقد كان يحبه فلما وصل عبد المطلب إلى تلك العرافة ودخل عندها وجلس أخبرها الخبر وذكر لها القصة وما قصة النذر الذي نذره ثم كيف وقعت القداح على إبنه عبد الله قال ماذا أصنع وماذا أفعل فإذا بالعرافة تقول لعبد المطلب أخرجوا من عندي الان وأتوني غدا لِمَا قالت حتى يأتيني تابعي شيطانها من الجن ولا يعلم الغيب إلا الله عز وجل فضل عبد المطلب الليل كله يدعوا الله أن ينجي إبنه وفي الصباح غدا على العرافة فدخل عليها يرجوا نجاة إبنه قال ماذا تقولين قالت كم دِيَةُ القتيل عندكم قال لها عشرة من الابل قالت إئتوا بعشرة من الابل وأتوا بعبد الله إبنك واضربوا القداح عليهما فإن وقعت وخرجت القداح على عبد الله فزيدوها عشرا بعض العشر أضيفوا عليه عشرة ثم إضربوا القداح مرة أخرى حتى تقع القداح على الابل فإن وقعت القداح على الابل فانحروها إذبحوها مهما بلغت فإن الرب قد رضيها أي إذا وقعت القداح على الابل فإن الرب قد قبل منكم هذه الابل وعفى عن صاحبكم فخرج عبد المطلب فرحا منطلقا إلى قومه فقد وجد فرصة لنجاة إبنه

رجع عبد المطلب من الحِجاز معه إبنه عبد الله لينفذ وصية العرافة وأخبر قريش بما أخبرته به العرافة فجاء بعشرة من الابل وإبنه عبد الله عندهم فجاء بالقداح وضرب القدح فإذا بالقدح يخرج على إبنه عبد الله أي مرة أخرى لابد من ذبحه فجاء بعشرة من الابل أخرى صارت عشرين فضرب بالقدح فخرجت على عبد الله فجاء فجاء بثلاثين وبأرعين حتى أوصلها للمائة فضرب بالقدح فإذا بالقداح تخرج على الابل هنا فرح الناس وفرح بنوه وفرح أهل قريش أن الالهة بزعمهم رضيت بمائة من الابل أما عبد المطلب فإنه لم يرضى قالوا ولما قال حتى أضرب بالقدح مرة أخرى لاتأكد ولاتثبت أن الالهة رضيت بهذا فضرب بالقدح مرة أخرى فخرجت القدح على الابل ففرح الناس قال لم أرضى بهذا حتى أضرب بالقدح مرة ثالثة فضرب بالقدح مرة

ثالثة فخرجت على الابل ونجا الله عز وجل عبد الله إبن عبد المطلب ومن شدة الفرح عبد المطلب بإبنه عبد الله ذهب إلى سيد بني زهرة وهو رجل إسمه"" وهب إبن عبد مناف إبن زهرة"" وهو سيدها جاء إليه فقال أريد أن أخطب إبنتك"" آمنة"" وكانت أشرف إمراة في مكة وسيدة نساء مكة بنت وهب قال أريد أن أخطبها قال لمن قال لابني عبدالله فكان الفرح فرحين نجا الله عزل وجل عبد الله إبن عبد المطلب ثم زوجه بسيدة نساء مكة آمنة بنت وهب وأبوها سيد بني زهرة لكن الزواج لم يدم كثيرا ما إن حملت آمنة بنت وهب من زوجها عبد الله إبن عبد المطلب إلا قدَّرَ الله عز وجل أن يتوفى عبد الله مات عبد الله ولم يرى إبنه من آمنة هكذا هو قدر الله عز وجل أن ينجي هذا الرجل حتى يتزوج هذه المرأة فلما حملت وأدى مهمته هنا توفاه الرب عز وجل عز وجل





  رد مع اقتباس
قديم 23-11-09, 09:15 AM   #5

عضو موقوف
افتراضي

ولادة الرسول صلى الله عليه وسلم
في يوم الاثنين الثاني عشر من ربيع الاول من عام الفيل سنة 571 خمس مائة وإحدى وسبعين للميلاد حدث في الارض أمرعظيم أمرجلل رُجِمَت فيه الشياطين وَحُرِسَت فيه السماء قيل أنه سقطت أربع عشرة شُرفة من إيواني كِسرا وانطفأت نار الماجوس يقول ""حَسَّانْ إبن ثَابْت"" كنت صبيا في المدينة وتسمى قديما يثرب يقول كنت ألعب مع الصبيان لكنني أعقل يقول في هذا اليوم ندى يهودي على أطُمٍ من الاطام يامعشر يهود يامعشر يهود يقول فاجتمع اليهود حوله قالوا ما الخبر قال ظهر اليوم نجم أحمد ظهر اليوم نجم أحمد نعم سيحصل الان أمر غريب أعظم ولادة في تاريخ البشرية إنه ميلاد من إنه يوم ميلاد محمد صلى الله عليه وآله وسلم هنا أذِنَ الله أن تُرْحَمَ البشرية به أعظم ميلاد ميلاده وأسهل ولادة كانت ولادته لما وُلِدَ محمد صلى الله عليه وسلم في ذلك اليوم تقول أمه آمنة لقد أضاء نور إلى السماء رأيت في ذلك النور قصور الشام كأن دولته وأمته ستمتد إلى الشام رأتها أمه في ذلك اليوم أي لحظة تلك التي تمر فيها البشرية أي سعادة أرسلها الله للكون بولادة أحمد عليه الصلاة والسلام أي نور سطع في كون ذلك الزمان بولادة محمد صلى الله عليه وسلم الله اكبر الله أكبر يوم وُلِد محمد ذلك اليوم هو اليوم السعيد سمع بالخبر بعد ولادته من وهو يولد برعاية الرب عز وجل وبعناية الله جل وعلا ويصنعه الله على عينه وُُلِِدََ
محفوظا وُلِدَ معصوما وُلِد محمد صلى الله عليه وسلم سمع بالخبر جده عبد المطلب فأسرع وهو يسمع صوت الطفل الذي وُلِد للتوا النور الذي خرج للبشرية فإذا بالطفل يُعطى لجده عبد المطلب الذي مات أبوه قبل أن يولد فإذا بالطفل يُعطى لجده عبد المطلب فيأخذه ويشمه شمة ويقبله ثم يُسرع به إلى البيت يطوف به يطوف بمن يطوف بالطاهر المطهر يطوف بالمصطفى عليه صلوات الله وسلامه الذي تصلي عليه الملائكة في السماء الذي يصلي عليه الرب عز وجل فإذا بعبد المطلب يحمل هذا الطفل يطوف به حول البيت ويُدخله داخل البيت فرحا مسرورا سعيدا مستبشرا بهذا الطفل الذي ولد ثم رجع به مرة أخرى يدفعه إلى أمه آمنة التي فرحت فرحا عظيما بميلاد ذلك الطفل الرضيع إذا به يدفعه إلى أمه آمنة وهو يقول لها سميته محمدا سميته محمدا فيالاسعادة البشرية في ذلك اليوم بدأ البحث عمن يُرضِع محمدا صلى الله عليه وآله وسلم وكان في تلك الفترة نِسوة من بني سعيد بني بكر جئن إلى مكة يبحثن عمن يُرضعنه وكان في الجمع إمراة إسمها ""حليمة السَّعدية"" وكانت قد ركبت أثاناً لَهَا حِمار وكانت السنة سنة قحط وجدب سنة لم تمر عليهم مثلها حتى أن حليمة وزوجها الحارث إبن عبد العزى كان معها ولهما طفل صغير للتو مولود تقول حليمة لم يكن في ثذي ما يشبع طفلي كيف تبحث عمن ترضعه تقول حتى أن طفلي كان يبكي الليل كله فلم نكن ننام الليل من شدة بكائه من الجوع هذا طفلها فكيف تبحث عمن ترضعه تقول حتى وصلنا إلى مكة تقول فما مِنَّا من إمراة إلا وعُرِضَ عليها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ترضعه فرفضن جميعا لِمَا لمَّا عَلِمْنَ أنه يتيم وماذا نصنع بطفل يتيم ليس له أب وماذا يصنع جده وماذا تنفع أمه تقول تركناه جميعنا وبحثنا عمن نرضع فكل واحدة من صاحباتي وجدت من ترضعه وذهبت به وبقيت أنا لم أجد
أحدا فقد كانت هزيلة ضعيفة حليمة تقول فقلت لزوجي والله إني أكره أن أرجع إلى صاحباتي بغير طفل أرضعه والله لأرجعن إلى اليتيم فأخذه فقال زوجي الحارث قال إفعلي فلعل الله أن يجعل فيه بركة تقول فأخذت محمدا وإني لاكارهة لكني لم أجد غيره تقول فأخذته صلى الله عليه وآله وسلم تقول فرجعت إلى رحلي إلتحقت بالقافلة بالصحبة لأرجع الى بلدي تقول فما إن وضعته في حجري إلا وأقبل ثدي فشرب حتى روي تقول فألقمته لمن لأخيه الطفل الجائع تقول فشرب حتى روي أخوه تقول فناما ولم يكن إبني قد نام منذ أيام تقول فلما أصبحنا قال زوجي إن النسمة التي أخذتها فيها بركة فقالت حليمة إني لارجوا الله ذلك تقول حتى الشاة التي كانت معنا ليس فيها قطرة من لبن تقول قد إمتلأ ضرعها ضرع شاتها تقول حتى الاثان الحمار الذي أركبه تقول أسرع حتى قال النسوة لحليمة أربِعي علينا يا حليمة أين الحمار الذي جئت به وين الحمار الذي جئت به إلى مكة قالت إنه هو فقالت النسوة والله إن لهذا الحمار شئنا القضية ليست في الحمار ولا الشاة ولا البن إنه أفضل من خلق الله جل وعلا إنه محمد صلى الله عليه وآله وسلم ما حلَّ مكانا إلا وبُورِكَ فيه تقول فسرنا أياما حتى وصلنا إلى بلادنا بلاد سعد بني بكر تقول فلما وصلنا بلادنا وكانت سنة جدباء شهباء قد القحط أكل الاخضر كله ولم يُبقي لنا لبنا ولا ضرعا ولا طعاما تقول فما إن وصل محمد صلى الله عليه وسلم حتى إمتلئت شياهنا لبنا فصارت شباعا وكنا نفرح بها كل يوم وترجع قد إمتلئت فنحلب ونشرب وأرضع أبنائي ولا ينقصنا شيء أما جيراني فكانت شياههم جياع حتى أنهم ينظرون إلي فيقول بعضهم لبعض سرحوا غنمكم مع غنم بنت أبي ذئيب يقصدون حليمة تقول حليمة فإنهم ليسرحون الغنم مع غنمي فترجع غنمي شباعا وأغناهم جياعا هذا اللبن ليس لحليمة هذا اللبن ليس لهذه الشياه هذا اللبن ليس لهذا المكان إنما هو ببركة محمد صلى الله عليه وآله وسلم تقول مرت علينا سنتان من الخير والبركة لم نرى مثلها وبعد أن تم فِصاله
سنتان تقول أضطررت أن أرجعه إلى أمه وإني لكارهة تقول فلما أرجعته إلى أمه آمنة وأوصلته إليها قالت قلت لامه إبقيه عندنا فإني أخاف عليه مرض مكة وأمراض مكة فلم ترضى أمه فألححت عليها حتى قبلت تقول فأرجعته أريد بركته وأحبته حليمة تقول فلما رجع عندنا وكان يلعب مع أخيه فجأة جاء رجلان يلبسان ثيابا بيضا فخاف أخ محمد في الرضاعة فأسرع إلى أمه حليمة يناديها تقول فرجعنا فإذا بمحمد قد أمسكه رجلان يلبسان ثيابا بيضا ليس برجلان إنهما ملكان تقول فأمسكاه واطجعه على الارض وشق صدره وأخرجا قلبه وغسلاه بماء في قسط ثم أرجعاه مكانه وإذا بصدره مرة أخرى يلتئم تقول حليمة فلما وصلنا إليه نظرنا إليه قد إنتقع لونه تغير وجهه تقول فضممته وأرجعته الى الخِباء وإني عليه لخائفة لما رأت حليمة أم النبي بالرضاعة ماحصل لهذا الغلام محمد صلى الله عليه وأله وسلم من شق صدره خافت وخاف زوجها فقال لها زوجها أب النبي بالرضاعة قال قد علمت ما أصابه وربما يظهر عليه أمر يضره فأرجعيه وألحقيه بأهله فأسرعت حليمة بمحمد صلى الله عليه وآله وسلم إلى أمه آمنة فدخلت عليها فقالت آمنة ما الذي جاء بك قالت قد بلغ الله بإبني وَأدَّيْتُ الذي علي وَخِفتُ عليه الاحداث فجئتك به كما تُحبين قالت أمه قد كنت حريصة عليه ياحليمة قالت نعم قالت هناك أمر آخر فأخبرني فلم تزل بها حتى أخبرتها حليمة بحادثة شق الصدر فقالت أمه ماخافت قالت أم النبي لحليمة أخشيت عليه الشيطان خِفت عليه من الشيطان قالت نعم والله خِفت عليه فقالت آمنة بكل ثقة قالت ما للشيطان عليه من سبيل ما للشيطان عليه من سبيل إنه سيكون لابني هذا شأن عظيم ثم قالت لها هل تردين أن أخبرك بخبره قالت أخبرني قالت رأيت حين حملت به خرج نور أضاء لي قصور بصرى بالشام ولم أسمع بحمل أسهل من حمل به سيكون لهذا الغلام شأن عظيم عاش نبينا في حظن أمه وَكَنفِها ورعايتها حتى بلغ ست سنين
عاش النبي صلى الله عليه وآله وسلم في كنف وحضن أمه آمنة حتى إذا بلغ ست سنين أرادت أمه أن تُفرحه فذهبت به إلى أخواله"" بني عدي بني النجار"" في المدينة سافرت به من مكة إلى المدينة وعمره ست سنين ما أجمل هذا الغلام ما أحلاه حياته سعادة يذهب إلى أخواله فيرونه ما أجمل هذا النور الذي يخرج من هذا الوجه الصغيربعد أن فرح الغلام بأخواله رآهم ورأوه وفرحوا به أرادت أمه أن ترجع به مرة أخرى إلى مكة خرجوا من المدينة وفي الطريق في منطقة إسمها ""الابواء"" تعبت أمه ومرضت وفي تلك اللحظات قبض الله عز وجل روحها والغلام صغير لكنه يعقل لم يرى أباه أبوه مات قبل ولادته أما أمه فقد فُجِع بها وهو غلام لم يتجاوز السادسة من العمر أمه تموت أمام عينيه أمه تدفن بالابواء يا الله من له في هذه الدنيا أبوه فارق الدنيا قبل أن يولد وأمه تفارق الدنيا وعمره ست سنين أي مصيبة ألمت بهذا الغلام الصغير أي كارثة حلت به فقد والديه وهو في هذا العمر يالله يالله كيف كان يشعر بي أبيه وأمه وهو في هذا السن الرب عز وجل يرعاه والرب عز وجل يحفظه لكن الالم شديد والمصيبة كبرى دُفِنَت أمه فيا الله أي حزن خيم على ذلك القلب الصغير ثم اُخِد بالنبي صلى الله عليه وسلم واُرجِع إلى مكة فاقدا لوالديه بعد وفاة أمه عليه الصلاة والسلام تكفل به جده وعمره ست سنين جده عبد المطلب إبن هاشم سيد مكة يتكفل بمحمد صلى الله عليه وسلم ويجعله مع أبنائه البقية أعمام النبي صلى الله عليه وسلم وكانت لعبد المطلب عادة كل يوم إذا بدأ الظل في الكعبة كان ابناءه أعمام النبي كانوا يُفرشون له سجادة في ظل الكعبة لكن لايتجرأ أحد أن يجلس عليها حتى يأتي عبد المطلب فإذا جلس جلس أبنائه حوله إحتراما له إلا ما كان من محمد صلى الله عليه وآله وسلم وهو صبي صغير كان يأتي قبل أعمامه ويجلس على السجادة قبل أن يجلس جده عليها عبد المطلب فكان أعمامه يحاولون منعه وإبعاده عن السجادة لكن
عبد المطلب ما كان يرضى وكان يقول لابنائه دعوه دعوه فإن لهذا الغلام شأن عظيم فإن لهذا الغلام شأن عظيم فكان يقرب محمدا وهو غلام صغير ست سنوات ويقربه إليه فيمسح رأسه ويمسح ظهره هكذا كان يحبه عبد المطلب لكن لم يظل النبي عنده إلا سنتين فلما بلغ الثمان سنين توفى الله عز وجل عبد المطلب أيضا فجِع النبي بجده لم يرى أباه وفجِع بأمه والان بجده عبد المطلب فتكفل به عمه أبوا طالب عبد المطلب كان قد تولى كفالة ورعاية زمزم فلما توفي عبد المطلب تولى رعاية والاشراف على زمزم إبنه العباس وضل آل العباس إلى يومنا هذا هم الذين يُشرفون على زمزم وشؤونها ضل نبينا عليه الصلاة والسلام في رعاية عمه أبي طالب إلى أن شب وَكَبُر ضل النبي صلى الله عليه وآله وسلم في رعاية وعناية عمه أبي طالب وكان أبوا طالب يحبه من بين أبنائه ورعاه رعاية كبيرة حتى أنه كان يعلمه ويدربه منذ الصغر على التجارة ولما قرر أبوا طالب عم النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن يذهب إلى تجارة إلى الشام أخذ محمدا صلى الله عليه وآله وسلم وكان عمره إثنا عشر عاما سارت القافلة إلى الشام فوصلت إلى منطقة تسمى"" بُصْرَى"" في الشام فلما وصلت تلك القافلة
كان هناك ِديرٌ لِرَاهِب وما كان يخرج من ديره كان يتفرغ للعبادة لكنه لما رأى تلك القافلة خرج وذهب إلى تلك القافلة يترقبها وينظر إليها حتى وصل إلى محمد صلى الله عليه وسلم كان غلاما إثنا عشر ستة فنظر بين كتفيه فوجد علامة فتأكد الراهب فسأل من الوصي على هذا الغلام فدُلَّ على أبي طالب قال من أنت قال أنا أبوه فقال الراهب لا ماكان لهذا الغلام أن يكون أبوه حيا قال إنه إبني أخي قال الان صدقت الان صدقت قال وما تقول قال ما من حجر ولا شجر مررتم عليها في طريقكم إلا خرُّواْ سُجَّداً وما كانوا يسجدون إلا لِمرور نبي ثم قال وقد رأيت علماته هذا سيكون سيدا للعالمين هذا سيكون رحمة للعالمين {الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبنائهم وإن فريقا منهم ليكتمون الحق وهم يعلمون الحق من ربك فلا تكونن من المترين }وأكرمهم ذلك الراهب وضيفهم ماكان يفعلها لاي قافلة تمر ثم بعد أن أكرمهم سأل ابي طالب أين ستذهبون به بهذا الغلام قال إلى تلك المناطق نبيع ونشتري تجارة فقال له الراهب لا تفعل لا تفعل فإني لا آمان عليه إن عَلِمَ أحد بأمره سيكيدون له شرا قال وماذا أصنع قال إني ناصح لكم أن ترجعوا بهذا الغلام إلا مكة ولا تذهبوا به إلى تلك الاماكن وأخذ أبوا طالب بنصيحة هذا الراهب وإسمه"" بُحَيْرَة"" وأرجع محمدا صلى الله عليه وآله وسلم برفقة بعض الرجال أمَّنَهُم ثم رجعوا به إلى مكة آمنا سالما حتى لايُصاب بأذى هكذا بدأت علامة النبي صلى الله عليه وآله وسلم تظهر للناس وبدأت الامور تتكشف شيئا فشيئا فهو يكبر لكن لا كغيره من أقرانه
لما بلغ النبي صلى الله عليه وآله وسلم عشرين من العمر حصل في قريش معركة وسبب هذه المعركة أن قريش وكِنانة وهي في طرف رجل منهم قتل بعض الرجال من قبيلة تسمى"" قيس عيلان""وحصل بينهم معركة في عُكاظ وثارت المعركة وحصد كل من الفريقين قتلى من الاخر وكان النبي في العشرين من عمره وقد شارك في هذه المعركة وكان يُجهز النبل لأعمامه وثارت هذه المعركة حتى كثر القتلى من الطرفين والمصيبة أن المعركة حصلت في الاشهر الحرم ولهذا سميت هذه المعركة معركة ""الفِجار""فقد فجر الناس فيها وقاتلوا في الاشهر الحرم التي كانوا يحرمون فيها القتال حتى إذا قرب النهار على الانتهاء إتفق الطرفان على أن يُوقِفوا القتال ويحسب القتلى من الطرفين فإذا كان قتلى أحد الفريقين أكثر أعطاهم الفريق الاخر دِيَة ليسدّدوا ثمن قتلاهم هذه المعركة سُميت معركة الفِجار بعد هذه المعركة حصلت أمر أيضا في مكة جاء رجل من"" زبيد""ببضاعة إلى الحرم يبيعها فاشتراها منه رجل إسمه"" العاص إبن وائل السهمي""فلما إشترى البضاعة لم يُعطيه الثمن حاول به فلم يُعطيه فذهب إلى الناس يريد من ينصره ومن يُعينه على أخذ ثمن هذه البضاعة
فلم يُعطيه أحد أي قوة يستنصر بها على من ظلمه وهو العاص إبن وائل فذهب الرجل المظلوم الزبيدي إلى جبل أبي قبيث فعلاه وصرخ بأعلى صوته وقال شعرا يستنصر الناس فسمعه من الزبير إبن عبد المطلب قال مالك فأخبره بالخبر فسرخ الزبير قال أيها الناس ما بالكم رجل يأتي إلى الحرم وتأخذون أمواله ويُظلم ولا ينصره أحد منكم فتداعا الاشراف أشراف القبائل بعد معركة الفِجار وبعد ما حصل من ظلم هذا الرجل تداعا الاشراف من قريش أشراف القبائل من"" بني هاشم"" بني عبد المطلب ""وزهرة"" وَتَيْن"" وغيرهم من الاشراف تداعوا إلى حلف سُمي حلف سُمي حلف ""الفضول ""عُقد في بيت عبد الله إبن جدعان وهذا رجل شريف سيد من السادات وكان بين الحاضرين نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم يحضر لأنه الصادق الامين يحضر لأن الناس تحب كلامه ومنطقه يحضر لأنه أهل لأن يحضر مثل هذا الحلف وأي حلف تعاقدوا عليه تعاقدوا على أنه لا يأتي إلى الحرم مظلوم سواء كان من أهل مكة أو من غير أهلها إلا وانتصرت له مكة قريش وقبائلها تنتصر للمظلوم ممن كان سواء كان من أهل قريش أو من غير أهل قريش وهكذا يقول النبي عن هذا الحلف الذي كان من أعظم الاحلاف في ذلك الزمان بل لم يكن أحد من العرب يفكر في حلف مثل هذا يقول لقد دعيت إلى حلف في دار عبد الله إبن جدعان يقول ما أحب أن يكون له به حبر النعم لو أعطيت بدل حضور هذا الحلف أموال
كثيرة جدا ما رضيت وما قبلت ثم قال عليه الصلاة والسلام لو دعيت إليه في الاسلام لقبلت أي أقبل حضور أي حلف ممن كان إذا كان لِنصرة المظلوم هكذا كان عليه الصلاة والسلام يهتم بالمظلوم ولا يُبالي بمن يدعوا لِنصرة المظلوم سواء كان مسلما أو غير مسلم المهم أن ينصر المظلوم فانتشر بين القبائل وانتشر بين العرب أن هذا الحرم حرم وأن أهل مكة سيقومون مع المظلوم وينصرونه مهما كان سواء كان منهم أو كان من غيرهم وهكذا إرتفعت مكانة قريش وقبائلها وارتفعت مكانة سادتها وأشرافها بين القبائل أي أنها تنصر المظلوم عاش النبي صلى الله عليه وآله وسلم عاش يتيما في بدايته فأواه الرب عز وجل كان لا يملك شيئا من المال وكان يرعى الغنم وما من نبي إلا رعا الغنم كان يرعى الغنم ويُعطى قراريص يأكل منها عليه الصلاة والسلام لما كبر شيئا ما بدأ يعمل بالتجارة وحصل على بعض الاموال يعمل فيها فأغناه الرب عز وجل حفظه الرب في صِغره {ألم يجدك يتيما فأوى ووجدك ضالا فهدى ووجدك عائلا }فقيرا {ووجدك عائلا فأغنى }حفظه الرب عز وجل في صغره كان يتيما فأواه الرب وحفظه وكان عائلا فقيرا فأغناه ربنا جل وعلا.
يتبع





  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
دور المرأة المسلمة في الهجرة الشريفة :من دروس الهجرة النبوية الشريفة الخنساء تماضر منتدي الأسلامي 5 12-11-12 09:31 PM
الان السيرة النبوية ، ملخصات كامله للسيرة النبوية ، ملخص عن السيرة النبويه حروف الحزن السيره النبويه 9 11-10-11 01:06 AM
مقطع فيديو السيرة النبوية صوت وصوره عن حال العرب في الجاهلية برنامج السيرة النبوية !! الـمـحـتـرم !! سيرة الانبياء والصحابه 10 25-09-11 09:15 AM
اسئلة السيرة النبوية الشريفة (4) مــجد سيدنا - محمد صلى الله عليه وسلم 0 12-10-08 01:35 PM
اسئلة السيرة النبوية الشريفة (3) مــجد سيدنا - محمد صلى الله عليه وسلم 0 05-10-08 02:04 PM



Rss  Rss 2.0  Html  Xml  Sitemap 


الساعة الآن 02:19 PM.

سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
في حال وجود اي انتهاك بالموقع لحقوق الملكية الفكرية والخصوصية والطبع والنشر نأمل ابلاغنا عن ذلك
جميع المواضيع والردود تمثل كاتبها وليس لمنتدى حبيبي اي مسؤولية عن ذلك

أي ملاحظة لا تتردد في مراسلة الادارة

سياسة الخصوصية