العودة   منتديات حبيبي منتدي منتدىhbiby > منتدي اسلامي - اناشيد الإسلامية - السيرة النبوية > سيدنا - محمد صلى الله عليه وسلم > سيرة الانبياء والصحابه

سيرة الانبياء والصحابه خاص في سيرة ولحياه الصحابه و قصص الانبياء ومواقفهم اتجاه ديننا الشريف و كل مايهم الصحابه رضي الله عنهم

عدد المعجبين1Likes

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع
قديم 01-08-12, 12:30 AM   #1

ღغـےـــرآ’مْ آطـفالے ღ

في أرض دوس نشأ بين أسرة شريفة كريمة..

وأوتي موهبة الشعر, فطار بين القبائل صيته ونبوغه..

وفي مواسم عكاظ حيث يأتي الشعراء العرب من كل فج ويحتشدون ويتباهون بشعرائهم, كان الطفيل يأخذ مكانه في المقدمة..



كما كان يتردد على مكة كثيرا في غير مواسم عكاظ..

وذات مرة كان يزورها, وقد شرع الرسول يجهر بدعوته..

وخشيت قريش أن يلقاه الطفيل ويسلم, ثم يضع موهبته الشعرية في خدمة الاسلام, فتكون الطامة على قريش وأصنامها..

من أجل ذلك أحاطوا به.. وهيئوا له من الضيافة كل أسباب الترف والبهجة والنعيم, ثم راحوا يحذرونه لقاء رسول الله صلى الله عليه وسلم, ويقولون له:

" ان له قولا كالسحر, يفرّق بين الرجل وابيه.. والرجل وأخيه.. والرجل وزوجته.. ونا نخشى عليك وعلى قومك منه, فلا تكلمه ولا تسمع منه حديثا"..!!

ولنصغ للطفيل ذاته يروي لنا بقية النبأ فيقول:

" فوالله ما زالوا بي حتى عزمت ألا أسمع منه شيئا ولا ألقاه..

وحين غدوت الى الكعبة حشوت أذنيّ كرسفا كي لا أسمع شيئا من قوله اذا هو تحدث..

وهناك وجدته قائما يصلي عند الكعبة, فقمت قريبا منه, فأبي الله الا أن يسمعني بعض ما يقرأ, فسمعت كلاما حسنا..

وقلت لنفسي: واثكل أمي.. والله اني لرجل لبيب شاعر, لا يخفى عليّ الحسن من القبيح, فما يمنعني أن أسمع من الرجل ما يقول, فان كان الذي يأتي به حسن قبلته, وان كان قبيحارفضته.

ومكثت حتى انصرف الى بيته, فاتبعته حتى دخل بيته, فدخلت وراءه, وقلت له: يا محمد, ان قومك قد حدثوني عنك كذا وكذا.. فوالله ما برحوا يخوّفوني أمرك حتى سددت أذنيّ بكرسف لئلا أسمع قولك..

ولكن الله شاء أن أسمع, فسمعت قولا حسنا, فاعرض عليّ أمرك..

فعرض الرسول عليّ الاسلام, وتلا عليّ من القرآن..

فأسلمت, وشهدت شهادة الحق, وقلت: يا رسول الله: اني امرؤ مطاع في قومي واني راجع اليهم, وداعيهم الى الاسلام, فادع الله أن يجعل لي آية تكون عونا لي فيما أدعهوهم اليه, فقال عليه السلام: اللهم اجعل له آية"..



**



لقد أثنى الله تعالى في كتابه على " الذين يسمعون القول فيتبعون أحسنه"..

وها نحن أولاء نلتقي بواحد من هؤلاء..

انه صورة صادقة من صور الفطرة الرشيدة..

فما كاد سمعه يلتقط بعض آيات الرشد والخير التي أنزلها الله على فؤاد رسوله, حتى تفتح كل سمعه, وكل قلبه. وحتى بسط يمينه مبايعا.. ليس ذلك فحسب.. بل حمّل نفسه من فوره مسؤولية دعوة قومه وأهله الى هذا الدين الحق, والصراط المستقيم..!



من أجل هذا, نراه لا يكاد يبلغ بلده وداره في أرض دوس حتى يواجه أباه بالذي من قلبه من عقيدة واصرار, ويدعو أباه الى الاسلام بعد أن حدّثه عن الرسول الذي يدعو الى الله.. حدثه عن عظمته.. وعن طهره وأمانته.. عن اخلاصه واخباته لله رب العالمين..

وأسلم أبوه في الحال..

ثم انتقل الى أمه, فأسلمت

ثم الى زوجه, فأسلمت..

ولما اطمأن الى أن الاسلام قد غمر بيته, انتقل الى عشيرته, والى أهل دوس جميعا.. فلم يسلم منهم أحد سوى أبي هريرة رضي الله عنه..

ولقد راحوا يخذلونه, وينأون عنه, حتى نفذ صبره معهم وعليهم. فركب راحلته, وقطع الفيافي عائدا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم يشكو اليه ويتزوّد منه بتعاليمه..

وحين نزل مكة, سارع الى دار الرسول تحدوه أشواقه..

وقال للنبي:

" يا رسول الله..

انه ق غلبني على دوس الزنى, والربا, فادع الله أن يهلك دوسا"..!!

وكانت مفاجأة أذهلت الطفيل حين رأى الرسول يرفع كفيه الى السماء وهو يقول:

" اللهم اهد دوسا وأت بهم مسلمين"..!!

ثم التفت الى الطفيل وقال له:

" ارجع الى قومك فادعهم وارفق بهم".



ملأ هذا المشهد نفس الطفيل روعة, وملأ روحه سلاما, وحمد اله أبلغ الحمد أن جعل هذا الرسول الانسان الرحيم معلمه وأستاذه. وأن جعل الاسلام دينه وملاذه.

ونهض عائدا الى أرضه وقومه وهناك راح يدعوهم الى الاسلام في أناة ورفق, كما أوصاه الرسول عليه السلام.

وخلال الفترة التي قضاها بين قومه, كان الرسول قد هاجر الى المدينة وكانت قد وقعت غزوة بدر, أحد والخندق.

وبينما رسول الله في خيبر بعد أن فتحها الله على المسلمين اذا موكب حافل ينتظم ثمانين اسرة من دوس أقبلوا على الرسول مهللين مكبّرين ..

وبينما جلسوا يبايعون تباعا..

ولما فرغوا من مشهدهم الحافل, وبيعتهم المباركة جلس الطفيل بن عمرو مع نفسه يسترجع ذكرياته ويتأمل خطاه على الطريق..!!

تذكر يوم قدوم الرسول يسأله أن يرفع كفيه الى السماء ويقول:


اللهم اهلك دوسا, فاذا هو يبتهل بدعاء آخر أثار يومئذ عجبه..

ذلك هو:

" اللهم اهد دوسا وأت بهم مسلمين"..!!

ولقد هدى الله دوسا..

وجاء بهم مسلمين..

وها هم أولاء.. ثمانون بيتا, وعائلة منهم, يشكلون أكثرية أهلها, يأخذون مكانهم في الصفوف الطاهرة خلف رسول الله الأمين.



**



ويواصل الطفيل عمله مع الجماعة المؤمنة..

ويوم فتح مكة, كان يدخلها مع عشرة آلاف مسلم لا يثنون أعطافهم زهوا وصلفا, بل يحنون جباههم في خشوع واذلال, شكرا لله الذي أثابهم فتحا قريبا, ونصرا مبينا..

ورأى الطفيل رسول الله وهو يهدم أصنام الكعبة, ويطهرها بيده من ذلك الرجس الذي طال مداه..


وتذكر الدوسي من فوره صنما كان لعمرو بن حممة. طالما كان عمرو هذا يصطحبه اليه حين ينزل ضيافته, فيتخشّع بين يديه, ويتضرّع اليه..!!

الآن حانت الفرصة ليمحو الطفيل عن نفسه اثم تلك الأيام.. هنالك تقدم من الرسول عليه الصلاة والسلام يستأذنه في أن يذهب ليحرق صنم عمرو بن حممة وكان هذا الصنم يدعى, ذا الكفين, وأذن له النبي عليه السلام..

ويذهب الطفيل ويوقد عليه النار.. وكلما خبت زادها ضراما وهو ينشد ويقول:

يا ذا الكفين لست من عبّادكا

ميلادنا أقدم من ميلادكا!!

اني حشوت النار في فؤادكا



وهكذا عاش مع النبي يصلي وراءه, ويتعلم منه, ويغزو معه.

وينتقل الرسول الى الرفيق الأعلى, فيرى الطفيل أن مسؤوليته كمسلم لم تنته بموت الرسول, بل انها لتكاد تبدأ..

وهكذا لم تكد حروب الردة تنشب حتى كان الطفيل يشمّر لها عن ساعد وساق, وحتى كان يخوض غمراتها وأهوالها في حنان مشتاق الى الشهادة..

اشترك في حروب الردة حربا.. حربا..

وفي موقعة اليمامة خرج مع المسلمين مصطحبا معه ابنه عمرو بن الطفيل".

ومع بدء المعركة راح يوضي ابنه أن يقاتل جيش مسيلمة الكذاب قتال من يريد الموت والشهادة..

وأنبأه أنه يحس أنه سيموت في هذه المعركة.

وهكذا حمل سيفه وخاض القتال في تفان مجيد..

لم يكن يدافع بسيفه عن حياته.

بل كان يدافع بحياته عن سيفه.

حتى اذا مات وسقط جسده, بقي السيف سليما مرهفا لتضرب به يد أخرى لم يسقط صاحبها بعد..!!

وفي تلك الموقعة استشهد الطفيل الدوسي رضي الله عنه..

وهو جسده تحت وقع الطعان, وهو يلوّح لابنه الذي لم يكن يراه وسط الزحام..!!

يلوّح له وكأنه يهيب به ليتبعه ويلحق به..

ولقد لحق به فعلا.. ولكن بعد حين..

ففي موقعة اليرموك بالشام خرج عمرو بن الطفيل مجاهدا وقضى نحبه شهيدا..

وكان وهو يجود بأنفاسه, يبسط ذراعه اليمنى ويفتح كفه, كما لو كان سيصافح بها أحدا.. ومن يدري..؟؟

لعله ساعتئذ كان يصافح روح أبيه..!!





لؤي دالي معجب بهذا.
  رد مع اقتباس
قديم 01-08-12, 02:11 AM   #2

غالي مميز
افتراضي




بارك الله فيك
و جزاك الله خيرا





  رد مع اقتباس
قديم 01-08-12, 02:31 AM   #3

ღغـےـــرآ’مْ آطـفالے ღ
افتراضي

كل الشكر على تواصلك





  رد مع اقتباس
قديم 01-08-12, 05:25 PM   #4

غالي مميز
افتراضي


كل التقدير والاحترام لتقديم الموضوع


جزاك الله خيرا


رمضان كريم





  رد مع اقتباس
قديم 01-08-12, 05:30 PM   #5

ღغـےـــرآ’مْ آطـفالے ღ
افتراضي

كل الشكر على تواصلك
دمت بالف خير





  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
سلسلة رجال حول الرسول صلى الله عليه وسلم. نور الايمان سيرة الانبياء والصحابه 28 28-01-13 05:14 AM
وفاة رسول الله | تاريخ وفاة الرسول , وفات الرسول عليه الصلاة والسلام السيرة admin سيرة الانبياء والصحابه 7 25-09-11 09:19 AM
نشيد مدح الرسول الكريم أنشودة عن ( الرسول ) أحمد يا حبيبي عماد رامي أمبرة بصمتى اناشيد ، أناشيد أسلامية - أناشيد أطفال - إناشيد 2014 1 19-04-10 04:08 PM
الطفيل بن عمرو الدوسى( الفطره الراشده) غموض المشاعر سيرة الانبياء والصحابه 10 28-03-09 06:21 PM
أريد أن أرى الرسول عليه السلام........~~~~والقاب اصحاب الرسول صللى الله عليه وسلم بنت الرجال سيدنا - محمد صلى الله عليه وسلم 16 05-06-07 09:52 PM




الساعة الآن 12:50 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO
جميع الحقوق محفوظة لموقع حبيبي

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335